تراب " ( 1 ) .
ومن صحيح البخاري أيضا في الجزء الرابع من أجزاء ثمانية في ثلثه الأخير قال : حدثنا عبد الله
ابن مسلمة ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال : هذا فلان
لأمير المدينة يدعو عليا عند المنبر قال : فيقول ماذا ؟ قال : يقول له أبو تراب ، فضحك وقال : والله ما
سماه إلا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما كان له اسم أحب إليه منه فاستعظمت الحديث سهلا وقلت يا أبا عباس
كيف ؟
قال : دخل علي على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أين ابن عمك
قالت : " في المسجد " فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل
يمسح التراب عن ظهره فيقول : " اجلس يا أبا تراب مرتين " ( 2 ) .
ومن صحيح مسلم في ثالث كراس من الجزء الرابع من أجزاء ستة في باب فضائل علي بن أبي
طالب قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن أبي حازم - عن أبي حازم ، عن سهل
ابن سعد قال : استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم
عليا قال : فأبى سهل فقال له : أما إذا أبيت فقل لعن الله أبا تراب فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب
إليه من أبي التراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب ؟ قال :
جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال : " أين ابن عمك " ؟ فقالت : " كان بيني
وبينه شئ فغاضبني فخرج فلم يقم عندي " فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لإنسان : " انظر أين هو " فجاء فقال :
يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه
تراب فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسحه عنه ويقول : " قم أبا التراب ، قم أبا التراب " ( 3 ) .
ومن طريق المخالفين أيضا ما رواه أبو المؤيد موفق بن أحمد - وهو من أعيانهم - في كتاب
فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أنبأني سيد القراء أبو العلا الحسن بن أحمد العطار الهمداني قال :
أخبرنا أبو الحسن بن أحمد المقري ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا سليمان بن أحمد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 114 ط - دار الطباعة العامرة - مصر .
قال العلامة الأميني ( قدس سره ) في الغدير 6 / 336 ، بعد ذكر الحديث : " عند الحفاظ في متن حديث سهل اضطراب ينبأ
عن تصرف الأهواء فيه ، وفي بعض ألفاظه إبهام المباغضة بين أمير المؤمنين وابنة عمه الطاهرة الصديقة فاطمة ،
وهما - سلام الله عليهما - بعيدان عن ذلك بما منحهما الله تعالى من العصمة بنص الكتاب الكريم " .
( 2 ) صحيح البخاري 4 / 207 - 208 ط - دار الطباعة العامرة - مصر .
( 3 ) صحيح مسلم 7 : 123 - 124 - ط - المكتب التجاري .