حوشب ، عن أبي هريرة قال : من صام اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة كتب الله له صيام ستين
سنة ، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي ( عليه السلام ) وقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأنصر من نصره ، وأخذل من خذله " ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ
لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ( 1 ) .
الثامن والأربعون : موفق بن أحمد في حديث مكاتبة معاوية لعمرو بن العاص في أن يستفزه
في محاربة علي ( عليه السلام ) فأبى عليه عمرو بن العاص ، فأجاب معاوية في جواب مكاتبته ، فقال عمرو في
فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وما قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " هو مني وأنا منه
وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " . وقد قال فيه يوم غدير خم : " ألا من كنت
مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذ من خذله " ( 2 ) .
التاسع والأربعون : موفق بن أحمد بإسناده قال : قال الأصبغ بن نباتة : دخلت على معاوية وهو
جالس على نطع من الأدم ، متكئا على وسادتين خضراوتين ، وعن يمينه عمرو بن العاص
وحوشب ، وذو الكلاع ، وعن يساره أخوه عتبة ، وابن عامر ، وابن كريز ، والوليد بن عتبة ، وعبد
الرحمن بن خالد ، وشرحبيل بن السمط ، وبين يديه أبو هريرة ، وأبو الدرداء ، والنعمان بن بشير ،
وأبو أمامة الباهلي ، قال : فلما قرأ الكتاب قال : إن عليا لا يدفع إلينا قتلة عثمان ، فقلت له : يا معاوية لا
تعتل بقتلة عثمان ، فإنك تطلب الملك والسلطان ، ولو كنت أردت نصره حيا لنصرته ، ولكنك
تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصولك إلى الملك ، فغضب فأردت ( 3 ) أن يزيد غضبه فقلت لأبي
هريرة : يا صاحب رسول الله إني أحلفك بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة وبحق حبيبه
المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ألا أخبرتني أشهدت غدير خم ؟ قال : بلى شهدته ! قلت : فما سمعته يقول في علي ؟
قال : سمعته يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من
نصر ، واخذل من خذله " ، فقلت له : فإذا أنت واليت عدوه ، وعاديت وليه فتنفس أبو هريرة
الصعداء وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ( 4 ) .
الخمسون : من الجزء الرابع من كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم ، من حديث طلحة بن مصرف
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 94 .
( 2 ) تقدم الحديث .
( 3 ) في المصدر : فغضب من كلامي فأردت .
( 4 ) جزء من حديث طويل ، ذكره الخوارزمي في المناقب ص 133 - 136 .