أيها الناس الله الله في أهل بيتي فإنهم أركان الدين ، ومصابيح الظلم ، ومعادن العلم ، علي أخي
ووارثي ووزيري وأميني ، والقائم بأمري والوافي بعهده " ( 1 ) ( 2 ) .
الرابع والثلاثون : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين ( 3 ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسين
الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن محمود ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الهلالي ( 4 ) قال : حدثنا أبو
حفص الأعشى ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن النعمان ، قال : كنت عند
الحسين ( عليه السلام ) إذ دخل عليه من العرب ( 5 ) متلثم أسمر شديد السمرة فسلم عليه فرد الحسين ( عليه السلام ) فقال :
يا بن رسول الله مسألة ، فقال : هات ، فقال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : " أربع أصابع " ، قال : كيف ؟
قال : " الإيمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع " ، قال : كم بين السماء
والأرض ؟ قال : " دعوة مستجابة " ، قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : " مسيرة يوم للشمس " ،
قال : فما غنى المرء ؟ قال : " استغناؤه عن الناس " ، قال : فما أقبح شئ ؟ قال : " الفسق في الشيخ
قبيح ، والحدة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي الحسب قبيح ، والبخل في ذي الغنا قبيح ،
والحرص في العالم " : قال : صدقت يا بن رسول الله فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : " اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل " ، قال : سمهم لي ، فأطرق الحسين ( عليه السلام ) رأسه مليا ثم رفع
رأسه فقال : " نعم أخبرك يا أخا العرب ، إن الإمام والخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( 6 ) علي
هامش
( 1 ) في الخصائص : علي أخي ووزيري وأميني ، والقائم من بعدي بأمر الله ، والموفي بذمتي ، ومحبي سنتي ،
وهو أول الناس إيمانا بي وآخرهم عهدا عند الموت ، وأولهم لقاء لي يوم القيامة ، فليبلغ شاهدكم غائبكم ، أيها
الناس من كانت له تبعة فها أنا ذا ، ومن كانت له عدة أو دين فليأت علي بن أبي طالب ، فإنه ضامن له كله حتى
لا يبقى لأحد قبلي تبعة .
الحديث رواه الشريف المرتضى في خصائص أمير المؤمنين ص 43 - 46 . ط . النجف الأشرف .
( 2 ) الصراط المستقيم : 3 / 135 ، خصائص الأئمة : 75 .
( 3 ) في كفاية الأثر : علي بن الحسن .
( 4 ) في كفاية الأثر : الذهلي .
( 5 ) في كفاية الأثر : رجل من العرب .
( 6 ) في البحار : أبي أمير المؤمنين .