بعدي ، وأما الفرقدان الحسن والحسين ، فإذا افتقدتموا القمر فتمسكوا بهما ، وأما النجوم
الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين ( عليهم السلام ) والتاسع مهديهم . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : إنهم الأوصياء
والخلفاء بعدي ، أئمة أبرار ، عدد أسباب يعقوب ، وحواري عيسى ، قلت : فسمهم لي يا رسول الله ،
قال : أولهم وسيدهم علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي ، وبعدهما علي بن الحسين زين العابدين ،
وبعده محمد بن علي باقر علم النبيين ، والصادق جعفر بن محمد ، وابنه الكاظم سمي موسى بن
عمران ، والذي يقتل بأرض الغربة ، علي ابنه ، ثم ابنه محمد ، والصادقان علي والحسن ، والحجة
القائم المنتظر في غيبته ، فإنهم عترتي من لحمي ودمي ، علمهم علمي ، وحكمهم حكمي ، من
آذاني فيهم لا أناله الله شفاعتي " ( 1 ) .
الثلاثون : ابن بابويه قال : حدثنا أبو علي أحمد بن سليمان ، قال : حدثني أبو علي بن همام ، قال :
حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، عن أبيه محمد بن جمهور ، عن حماد بن عيسى ، عن
محمد بن مسلم قال : دخلت على زيد بن علي ( عليه السلام ) فقلت : إن قومي يزعمون أنك صاحب هذا
الأمر ؟ قال : لا ولكني من العترة ، قلت : فمن يلي هذا الأمر بعدكم ؟ قال : سبعة من الخلفاء والمهدي
منهم . قال ابن مسلم ثم دخلت على الباقر محمد بن علي ( عليه السلام ) فأخبرته بذلك ، فقال : صدق أخي
زيد ( 2 ) ، سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء ، والمهدي منهم ، ثم بكى ( عليه السلام ) وقال : " كأني به وقد
صلب في الكناسة " . يا بن مسلم ، حدثني أبي ، عن أبيه الحسين قال : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده على
كتفي ، وقال : " يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوما ، إذا كان يوم القيامة
نشر ( 3 ) وأصحابه إلى الجنة " ( 4 ) .
الحادي والثلاثون : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - رضي الله
عنه - قال : حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي
الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات ، قال : حدثنا محمد بن زياد الأزدي ، عن
المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( وإذ ابتلى
إبراهيم ربه بكلمات ) * ( 5 ) هذه الكلمات ؟ التي ( 6 ) تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : " يا رب
هامش
( 1 ) الإنصاف ص 261 - 262 ، عن النصوص لابن بابويه ، ورواه الخزاز في كفاية الأثر ص 6 .
( 2 ) في المصدر : صدق أخي زيد ، صدق أخي زيد .
( 3 ) في البحار : حشر .
( 4 ) كفاية الأثر للخزاز ص 41 ، البحار : 36 / 200 .
( 5 ) البقرة : 124 .
( 6 ) في المصدر : قال : هي الكلمات التي .