أنه نبي الله ، قال : فقال له علي : " إن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه " ، قال فانطلق أبو
بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله
وهو يتضور وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا كان صاحبك
نرميه فلا يتضور ( 1 ) وقد استنكرنا ذلك ، قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك قال : فقال له علي أخرج
معك ، قال : فقال له نبي الله : " لا " ، فبكى علي فقال له : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنك لست بنبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي " ، قال : وقال له رسول الله : " أنت
ولي كل مؤمن ومؤمنة " ( 2 ) قال : وسدوا أبواب المسجد غير باب علي قال : ودخل المسجد جنبا
وهو طريقه ليس له طريق غيره ، قال : وقال : " من كنت مولاه فإن عليا مولاه " ( 3 ) .
الثاني : من المسند أيضا ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : حدثنا أسود بن عامر ،
قال : حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن عباد ابن عبد الله الأسدي ، عن علي رضي الله
عنه قال : لما نزلت هذه الآية * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 4 ) جمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أهل بيته فاجتمع
ثلاثون فأكلوا وشربوا ، قال ، فقال لهم : " من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة
ويكون خليفتي في أهلي " ، فقال رجل : - لم يسمه شريك - يا رسول الله أنت كنت بحرا من يقوم
بهذا ؟ قال : ثم قال الآخر . قال : فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي رضي الله عنه : " أنا " ( 5 ) .
الثالث : عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا
شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي - رضي الله
عنه - .
قال عبد الله : وحدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا أسود بن عامر ، قال : أخبرنا شريك ، عن الأعمش ،
عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " لما نزلت * ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) * ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأربعين رجلا من أهل بيته إن الرجل منهم ليأكل جذعة ، وأن شاربا
هامش
( 1 ) في المصدر : فقالوا : إنك للئيم ، كان صاحبك نراميه فلا يتضور وأنت تتضور .
( 2 ) في المصدر : أنت وليي في كل مؤمن بعدي .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 331 ط 1398 ه بيروت .
وأخرجه الحاكم النيسابوري الشافعي في مستدرك الصحيحين : 3 / 132 ، والذهبي في تلخيص المستدرك ( ذيل
المستدرك ) : 3 / 132 ، والحافظ محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 87 .
( 4 ) الشعراء : 214 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 111 .