نصرني ، ومن خذلهم خذلني ، ومن طلب الهدي في غيرهم فقد كذبني . أيها الناس اتقوا الله
وانظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه فإني خصم لمن آذاهم ، ومن كنت خصمه خصمته . أقول قولي
هذا واستغفر الله لي ولكم " ( 1 ) .
العاشر : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال :
حدثنا علي بن الحسن بن فضال عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن
جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر محمد بن علي ، عن أبيه زين العابدين علي
ابن الحسين ، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي ، عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطبنا ذات يوم فقال : أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله -
ثم ساق الحديث في فضل شهر رمضان إلى أن قال - : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فقمت فقلت :
يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟ فقال : يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر
الورع عن محارم الله ، ثم بكى ، فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال : يا علي أبكي لما يستحل منك
في هذا الشهر ، كأني بك وأنت تصلي وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود
فضربك ضربة على فرقك فخضب بها لحيتك ( 2 ) . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقلت : يا رسول الله وذلك
في سلامة من ديني فقال : في سلامة من دينك ثم قال : يا علي من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك
فقد أبغضني ، ومن سبك فقد سبني ، لأنك مني كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ،
إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك ، واصطفاني وإياك ، فاختارني للنبوة واختارك للإمامة ، فمن
أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي . يا علي أنت وصيي ، وأبو ولدي ، وزوج ابنتي ، وخليفتي على أمتي
في حياتي وبعد موتي . أمرك أمري ، ونهيك نهيي ، أقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية
إنك لحجة الله على خلقه وأمينه على سره ، وخليفته على عباده " ( 3 ) .
الحادي عشر : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق ( رحمه الله ) قال : حدثنا محمد بن
أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن
الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 58 - 59 .
( 2 ) في المصدر : يضربك على قرنك فتخضب منها لحيتك .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 82 - 84 .