وتسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه ، وحجج الله على بريته " ( 1 ) .
الرابع والخمسون : أبو الحسن بن شاذان ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما أظلت
الخضراء ولا أقلت الغبراء بعدي على أحد أفضل من علي بن أبي طالب ، وإنه إمام أمتي وأميرها ،
وإنه لوصيي وخليفتي عليها ، من اقتدى به بعدي اهتدى ، ومن اهتدى بغيره ضل وغوى ، وأنا
النبي المصطفى ( 2 ) ما أنطق بفضل علي بن أبي طالب عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، نزل به
الروح الأمين المجتبى ، عن الذي له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت
الثرى " ( 3 ) .
الخامس والخمسون : أبو الحسن بن شاذان ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
" معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ، ومن الفزع الأكبر " ، فقام إليه أبو
سعيد الخدري فقال : يا رسول الله إهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه ، قال : " هو علي بن أبي طالب
سيد الوصيين ، وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين ، وخليفة الله ( 4 ) على الناس أجمعين .
معاشر الناس من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفطام ( 5 ) لها فليستمسك بولاية
علي بن أبي طالب فإن ولايته ولايتي ، وطاعته طاعتي .
معاشر الناس : من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب .
معاشر الناس من سره الله ليقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب ( 6 ) والأئمة من
ذريتي فإنهم خزان علمي " .
فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ما عدة الأئمة ؟ فقال : " يا جابر سألتني
رحمك الله عن الإسلام بأجمعه ، عدتهم عدة الشهور ، وهي عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله
يوم خلق السماوات والأرض ، وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران حين
ضرب بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وعدتهم عدة نقباء بني إسرائيل ، قال الله تعالى :
* ( ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) * ( 7 ) فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما ،
هامش
( 1 ) مائة منقبة : 59 / ح 32 .
( 2 ) في البحار : إني أنا النبي المصطفى .
( 3 ) رواه الشيخ المجلسي في البحار : 38 / 152 ، عن الكنز للكراجكي ، عن ابن شاذان .
( 4 ) في البحار : وخليفته .
( 5 ) في بعض المصادر : لا انفصام .
( 6 ) في البحار : من سره أن يتولى ولاية الله فليقتد بعلي بن أبي طالب .
( 7 ) المائدة : 12 .