عبد الله ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن غياث بن إبراهيم ( 1 ) ، عن ثابت بن دينار ، عن سعد بن
طريف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب : " يا علي أنا
مدينة الحكمة وأنت بابها ، ولن تؤتي المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني
ويبغضك لأنك مني وأنا منك ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ،
وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، وأنت إمام أمتي ، وخليفتي عليها بعدي ، سعد
من أطاعك وشقي من عصاك ، وربح من تولاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من
فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي ( 2 ) مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها
غرق ، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة " ( 3 ) .
الثاني والثلاثون : الحمويني بإسناده عن أبي جعفر بن بابويه قال : ثنا أبي قال : نبأنا سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الله بن عبد الرحمن
البصري ، عن أبي المعزا حميد بن المثنى ( 4 ) العجلي ، عن أبي بصير ، عن خيثمة الجعفي ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " نحن جنب الله ، ونحن صفوته ، ونحن خيرته ، ونحن مستودع
مواريث الأنبياء ، ونحن أمناء الله عز وجل ، ونحن حجة الله ، ونحن أركان الإيمان ، ونحن دعائم
الإسلام ، ونحن من رحمة الله على خلقه ، ونحن بنا يفتح وبنا يختم ، ونحن أئمة الهدى ، ونحن
مصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ، ونحن الآخرون ، ونحن العلم المرفوع
للحق من تمسك بنا لحق ، ومن تأخر عنا غرق ، ونحن قادة الغر المحجلين ، ونحن خيرة الله ،
ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله ، ونحن من نعمة الله عز وجل على خلقه ، ونحن
المنهاج ، ونحن معدن النبوة ونحن موضع الرسالة ، ونحن الذين مختلف الملائكة ، ونحن
السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عرى
الإسلام ، ونحن الجسور والقناطر من مضى عليها لم يسبق ، ومن تخلف عنها محق ، ونحن
السنام الأعظم ، ونحن بنا ينزل الله الرحمة وبنا يسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف عنكم
العذاب ، فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : عتاب بن إبراهيم .
( 2 ) في المصدر : ومثل الأئمة من بعدي .
( 3 ) أمالي الطوسي : 2 / 130 - 131 . وفرائد السمطين 2 : 243 / ح 517 .
( 4 ) في المصدر : أحمد بن المثنى .
( 5 ) فرائد السمطين 2 : 253 / ح 523 ومر ذكرها في ص 116 من هذا الكتاب .