تعريف المدعي :
اختلفت كلمات الأصحاب في تعريف ( المدعي ) الذي استفاض ذكره في
نصوص كتاب القضاء ، فعرفوه بتعاريف :
قال المحقق : ( وهو الذي يترك لو ترك الخصومة ) أي : هو الذي يخلي
سبيله ويسكت عنه لو سكت عن الخصومة . وهذا التعريف للمحقق وجماعة بل
قيل إنه المشهور .
( وقيل هو الذي يدعي خلاف الأصل أو أمرا خفيا ) أي : منافيا للظاهر الشرعي
قال في الجواهر ( وعن بعضهم حكاية التفسير بالمعطوف خاصة عن بعض ، وبالمعطوف
عليه خاصة عن آخر . وحينئذ تكون الأقوال أربعة ) .
وقد نوقش الأول بعدم الانعكاس أو عدم الاطراد ، فقد يترك المدعي الدعوى
أو المدعى عليه وتبقى الخصومة ، فلو أودع مالا عند شخص فادعى رده عليه فأنكر
صاحب المال لم يترك المدعي لو ترك دعوى الرد بل يطالب بالرد ، وأجاب في
الجواهر بأن مطالبة المدعي باليمين والمنكر بالبينة لا يخرج المدعي عن كونه
مدعيا ، بل ذلك مقتضى الدليل الشرعي في بعض الموارد بنحو التخصيص ، وفي
العروة : إن هنا دعويين إحداهما الايداع عنده والثانية دعواه الرد ، فلو ترك هذا
دعوى الرد انتفت الخصومة الثانية ولكن الأولى باقية .
والمراد من ( الأصل ) في التعريف الثاني هو القاعدة الكلية ، أعم من الأصل
كتاب القضاء — صفحة 77
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧٧