من الإمام .
وظاهر كلامه قدس سره إن جواز التصدي والتصرف لهم في مال الصغار وغيرهم
ليس مثل التصدي والجواز الثابت ، الآباء والأجداد والفقهاء في مالهم ، بل هو حكم
شرعي ثابت لهم ، نظير الحكم المجعول للمضطر ، وجواز أكله مال الغير من باب
الاضطرار هذا هو الظاهر من عباراته .
ولكن لا يخفى ما فيه ، إذا لبحث في ولاية الأب والجد والفقيه ، والمؤمنين إنما نشأ
من مسألة اعتبار المتعاقدين في البيع مالكين أو مأذونين من المالك أو الشارع
في ايجاد الملكية الاعتبارية ، وجواز تصرف المؤمنين في مال الصغير بمثل البيع
والشراء ، مستلزم للولاية على ايجادها ، وليس مجرد الجواز التكليفي . وإن كان
كذلك في بعض الموارد ، كبعض مراتب الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر الذي
يجوز للمؤمنين أيضا تصديه ، إلا أن في بعضها الآخر مستلزم للولاية والسلطنة كبعض
مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي مستلزم لاعمال القدرة ، وكأداء
دين الممتنع عن ماله ، واخراج الزكوات والأخماس عنه بناء على جوازه والجواز في
تلك الموارد ، ليس التكليفي المجرد عن الولاية والسلطنة كما لا يخفى .
الأمر الثالث أن جواز مزاحمة بعض الأولياء لبعضهم في الولاية وكذا العزل
تابع للدليل الدال على ولايتهم من دون فرق بين الأب والجد ، والفقهاء والمؤمنين
في جميع موارد الولاية ، فإن علم منه أن للفقيه ولاية على بيع مال الصغير ، ما لم
يقع البيع في الخارج من غيره ، يجوز له التصدي ، وإن كان الآخر عرض ماله للبيع
على المشتري ، وكذا لو علم أن الإمام عليه السلام جعل شخصا وليا على بيع ماله ، ما لم يصدر
البيع عن شخص آخر ولو منه عليه السلام ، فلو سبق بيع الولي بيعه عليه السلام يصح ويجوز نظير
ما لو وكل زيد عمرا في بيع داره ، ثم عرضه على البيع فسبقه عمرو في ذلك ، يصح
بيع عمرو ويكون نافذا ، كما في الأب والجد ، أو كان له وكلاء فسبق واحد منهم
في بيع داره مع دخول غيره في مقدمات البيع صح بيعه ويبطل بيع غيره ولو علم
الهداية ، الأول — صفحة 63
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٣