لا يجوز الاقدام عليه لغير الإمام ، تقصير عليه ونأخذ به ، فعليه خروج فرد من الولاية
يحتاج إلى دليل خاص ، ولولاه يكفي الدليل العام في ثبوتها لهم
وأخرى يقال : إن استفادة الولاية المطلقة للفقهاء وإن لهم ما كانت للأئمة إلا ما
أخرجه الدليل وإن كان لا يصح من الأدلة العامة ، إلا أنه يصح التمسك بها والاستدلال
عليها لاثبات الولاية لهم ، في الأمور العامة المتعلقة لحفظ الرعية ، ونظم أمرهم ، وصونهم
عن التجاوز ، وايقافهم على حد محدود ، ومنعهم على طلب ما لا يستحقون ، وعونهم على
أخذ ما يستحقون كما نفينا البعد عنه فيما تقدم ، فعليه يحكم بثبوت الولاية للفقيه فيما
يرتبط بسياسة الاجتماع ، وإدارة المجتمع ، إلا ما أخرجه الدليل مثل الجهاد للدعوة إلى
الاسلام ، لاختصاصه بالنبي والإمام أو المأذون الخاص منه عليه السلام
وأما الجهاد للدفاع عن الاسلام ، وحوزة المسلمين إذا خيف عليه من تهاجم
الكفار ، وحملة الأشرار ، فللفقيه أيضا أن يحكم بنفر عدة وتخلف قوم ، أو يحكم
بكيفية مخصوصة ، وطرق خاصة من الدفاع ، لا يقال إن الدفاع ولو لم يأذن الفقيه
ولم يأمر به واجب ، فإنه يقال وإن كان أصل الوجوب كذلك ، إلا أن للفقيه اعمال
النظر في خصوصيات الدفاع وكيفيته ، ونظم المجاهدين ، وغيره مما يتصور في أسباب
الغلبة على الكفار
ولا يبعد عد ثبوت الهلال ، في شهر رمضان وذي الحجة وشوال ، من الأمور
العامة المفوضة إلى الفقهاء ، فلهم أن يحكموا به ، حفظا للناس عن الخلاف في العيدين
وصونا لاجتماع المسلمين ، مضافا إلى نص خاص في ذلك
ومثله إقامة الشهود والحكم بثبوت السرقة أو الزنا وضرب الأجل للعنين والمفقود
عنها زوجها ، وغير ذلك من أمور العامة التي ، يكفي في جواز تصرف الفقيه وتصديه
لها ، ما تقدم من النصوص العامة والخاصة هذا تمام الكلام في الوجه الثاني .
الوجه الثالث أنه يمكن اثبات الولاية للفقهاء في بعض الموارد بنفس الأدلة
المثبتة للأحكام في تلك الموارد مثل قوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي
الهداية ، الأول — صفحة 47
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٧