بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله والطاهرين
يقول العبد الراجي رحمة ربه الباري ، أحمد الصابري الهمداني لما انتهى
بحث سيدنا الأستاذ ، العلم العلام والبحر والطمطام ، السيد السند الفقيه الكبير
المعتمد ، المولى المعظم ، والزعيم الأعظم ، المحقق الورع الرباني ، الحاج سيد
محمد رضا الجرفادقاني ، ( گلپايگاني ) أدام الله ظله العالي ، إلى مسائل ولاية
الأب والجد والفقيه ، في التصرف في أموال الصغار ، بالبيع والشراء وغيره من الشؤون
الاجتماعية أحببت أن أفرد فيها رسالة . لعل الله ينفعني بها ، وسائر اخواني من الفضلاء ،
فقال مد ظله : قد ذكرت للولاية ، ومراتب ستة ، الأب والجد ووصيهما ، ثم
الفقيه أو المنصوب من قبله ، ثم العدول من المؤمنين ، ثم الموثقون منهم .
أما الأب والجد فثبوت الولاية لهما في الجملة ، مما لا اشكال فيه ، وإن وقع
الخلاف في جهات أخرى ، من اعتبار العدالة وعدمه ، واشتراط المصلحة في التصرف
أو كفاية عدم المفسدة فيه ، وعدم اشتراط ذلك أصلا ، إلا أن أصل الولاية مما لا
خلاف فيه ، وادعى الاجماع بل الضرورة عليه ،
قال الشيخ ( قده ) وتدل عليه قبل الاجماع ، الأخبار الخاصة المستفيضة
في موارد كثيرة ، وفحوى سلطنتها على بضع البنت في النكاح انتهى . لا يخفى أن مقتضى
الأصل الأولى ، عدم ثبوت الولاية لأحد على غيره ، فكل مورد شك في شمول الأدلة
المثبتة للولاية له ، ولم تكن حجة رافعة للشك ، من عموم أو اطلاق أو اجماع ، يؤخذ
بالقدر المتيقن منها ، ويكون الأصل هو المرجع في غيره مثلا لو شك في اعتبر العدالة
والمصلحة وعدمه ، يحكم بثبوت الولاية للجد والأب العادلين فيما إذا كان التصرف
ذا مصلحة للمولى عليه ، لا الفاسقين . ولا فيما ليس فيه مصلحة ، ولا نفع عائد إلى الصغير
الهداية ، الأول — صفحة 4
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤