Skip to main content

كتاب الحج — Page 309

Contributors:

P.309
مراتب الكراهة شدة وضعفا أيضا بدلالة الروايات الأخرى المتقدمة بمعنى أن المصبوغ بالزعفران وغيره إذا غسل ومال إلى البياض الكراهة فيه ضعيفة وأما إذا لم يغسل أو لم يضرب إلى البياض فالكراهة فيه شديدة وكذا إذا كان مشبوعا هذا من جهة الصبغ واللون وأما من جهة الطيب فلا بأس فيه إذا غسل وذهب ريحه في الطيب المحرم ثم إن صاحب الشرائع بعد ما قال المكروهات عشرة أولها الاحرام في الثياب المصبوغة بالسواد أو العصفر وشبهه عقب ذلك بقوله وتتأكد في السواد . ولعل مراده أن المصبوغ بالسواد الذي يعبر عنه في الفارسية ب‍ ( رنگين ) ، مكروه ولكن تشتد الكراهة فيما كان أسود بالأصل والطبيعة أي أصليا لا عرضيا . وأورد صاحب الجواهر عليه وقال لم نقف على ما يدل عليه إذ لم يحضرنا إلا ما سمعته من الخبر المزبور الدال على أصل الكراهة الزائدة على أصل اللبس ومراد الجواهر من الخبر رواية الحسين بن مختار عن أبي عبد الله عليه السلام لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به الميت . ويمكن أن يقال إنه استظهر شدة الكراهة نظرا إلى أن بعض العلماء اختار الحرمة كما تقدم ( 1 ) .
Footnote
1 - هذا الاحتمال لا يدفع الاشكال إذ لو كان السبب ذلك لكان في المصبوغ بالسواد أيضا كذلك ولم يفرق بين المصبوغ بالسواد وبين السواد من الأصل وذكر في الرواية الثوب الأسود .
كتاب الحج — Page 309 | السيد الگلپايگاني