Skip to main content

كتاب الحج — Page 281

Contributors:

P.281
ومن المستثنيات عن حكم العموم ما أنبته وغرسه الانسان كما قواه صاحب الجواهر قدس سره والدليل على ذلك رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام إلا ما أنبته أنت وغرسته على ما رواه الشيخ في التهذيب والصدوق وأما الكليني قدس سره فقد رواه بدون الذيل وأما المحقق في الشرايع فقد قال إلا ما ينبت في ملكه الظاهر أنه لم يجعل ما أنبته وغرسه الانسان خارجا عن العموم بعنوان الانبات مستقلا بل الملاك أن يكون النبات في ملكه سواء غرسه وأنبته أو نبت في ملكه بأمر غير اختياري . ويمكن أن يقال إن من اشترط الملكية فقط ولم يذكر الانبات لعله لأجل الملازمة بين الملك وانبات المالك غالبا فاكتفي بذكر أحد المتلازمين ولم يعتبر ولم يشترط القيد الوارد مورد الغالب وأما غيره كالشيخ في التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر جعلوا ما أنبته وغرسه عنوانا خاصا وخصصوا به العام الدال على حرمة قطع نبات الحرم ولا فرق في ذلك بين ما أنبته في ملكه أو غيره كما نقله الجواهر عن الكتب المتقدمة ثم قال فما عن ابني زهرة والبراج والكيدري من التقييد بملكه في غير محله ، وقال المدارك بعد نقل رواية حريز لا اشكال في جواز قلع ما أنبته الانسان على كل حال

تحقيق روائي

إذا حملنا القيد الوارد في إحدى روايتي حريز ( إلا ما أنبته وغرسته ) على الغالب كما فعله المحقق في الشرايع فلا اشكال ولا بحث ، وإلا فيدور الأمر بين الزيادة والنقص في نقل الرواية إذ الظاهر أن ما روي عن حريز بسندين رواية واحدة وهما متحدان نقلت مرة بدون الذيل وأخرى معه فهل وقع النقص على نسخة الكافي أو الزيادة على التهذيب ونقل الصدوق وإذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة في حديث أو غيره يقولون الأولى الالتزام بالنقيصة كما هو دأب الأعلام والمتعارف بينهم لوقوع النقص في النقل كثيرا لسهو أو غيره مما يوجب ذلك ، وأما الزيادة