Skip to main content

كتاب الحج — Page 264

Contributors:

P.264
والمستفاد من قوله إن استطاع أنه يجب عليه أن لا يقص الظفر وأنه حرام عليه ما دام له استطاعة عرفية وقدرة عادية نعم إذا لم يستطع كذلك وكانت له مشقة وزحمة وحرجا عليه يرفع التكليف كما في الحرج وأما المستفاد من قوله إن كانت تؤذيه فهو أخف وأدون من الحرج إذ الظاهر من التأذي أنه قابل للتحمل عرفا وليس فيه مشقة كثيرة بالغة حد الحرج الموجب لرفع التكليف فهنا جملتان متفاوتتان من حيث المضمون فهل المدار في جواز قص الأظفار وعدمه على الاستطاعة وعدمها فيحمل التأذي والأذى عليها أيضا فالمعنى إذا تأذى بحيث لا يستطيع الصبر يجوز له القص أو يقال إذا استطاع بحيث لا يتأذى لا يجوز القص وأما إذا استطاع مع التأذي يجوز قلم الأظفار هذا إذا أمكن الجمع بينهما وأما إذا لم يمكن الجمع بين الجملتين ولا الترجيح فيهما فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن من المخصص ، لاتصاله بالعام قد يقال إن اللازم فيما إذا لم يمكن الترجيح الأخذ بالقدر المتيقن من العام الذي تدل على حرمة قص الأظفار وهو ما لم يكن المحرم متأذيا عن ترك الأظفار فإن اجمال المخصص يسري إلى العام إذا كان متصلا فلا ينعقد للعام ظهور في جميع الأفراد ، والداخل فيه يقينا ما كان خاليا عن التأذي ويكون حراما اللهم إلا أن يقال إن الرواية المخصصة لعموم النهي مجملة ومرددة بين الأقل والأكثر ومنفصلة عما تدل على حمرة قص الأظفار من الروايات فيؤخذ بالقدر المتيقن من الاستثناء ويدخل الفرد المشكوك في عموم العام إن كان ثم إنه يستفاد من الروايات الواردة في باب الكفارات أنه لا فرق في الحرمة وترتب الكفارة على قص الظفر بين إصبع واحد والأصابع وإن اختلف الكفارة باتحاد المجلس واختلافه