لأن احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه . ( 1 )
وظاهر الرواية من التقابل في الحكم بين الرجل والمرأة ، وقطع الشركة
بينهما ، إن ستر الوجه جائز للمحرم دون المحرمة كما أن التغطية للرأس حرام
عليه ، دونها ، فلو كان ستر الوجه حراما على المحرم أيضا لما كان فرق بينه وبين
المرأة المحرمة ، فلقطع الاشتراك بينهما في الاحرام ونفيه يستفاد أن تغطية الوجه
للمحرم ليست بحرام مضافا إلى أن حصر الحرمة بالرأس في المحرم يكفي في عدم
حرمة ستر الوجه ، لأنه مقتضى الأصل والشك في الحرمة كاف في جريان الأصل .
ومنها رواية منصور بن حازم قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد توضأ وهو
محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه ( 2 )
ووجه الاستدلال أنه لو كانت التغطية للوجه حراما لما مسح أبو عبد الله
وجهه بالمنديل ، الذي يغطيه ويستره .
وأوضح من هذه الرواية ، وأظهر منها ، ما رواه عبد الملك القمي قال : قلت
لأبي عبد الله ( ع ) . الرجل يتوضأ ثم يخلل وجهه بالمنديل يخمره كله ، قال :
لا بأس . ( 3 )
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال سألته عن المحرم هل يصلح له أن
يطرح الثوب على وجهه من الذباب وينام قال : لا بأس . ( 4 )
ورواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال قلت المحرم يؤذيه الذباب حين يريد
النوم يغطي وجهه ، قال : نعم ولا يخمر رأسه والمرأة المحرمة لا بأس بأن يغطي
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 48 من تروك احرام الحديث 1
2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 61 من تروك الاحرام الحديث 3
3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 59 من تروك الاحرام الحديث 2
4 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 59 من تروك الاحرام الحديث 3 .