Skip to main content

كتاب الحج — Page 162

Contributors:

P.162
بالذكر لغلبسة الدواعي وكثرتها فيهم دون النساء فلا فرق في اظهار الزينة للغير بين المرأة والمرء كما لا فرق في الرجال بين الأجانب وزوجها وغيره من المحارم ويمكن أن يستدل لجواز لبس الحلي المعتاد برواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله قال : الحرمة تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا للزينة ( 1 ) والقدر المتيقن من المستثنى منه الحلي المعتاد لبسه الذي لا يعد التلبس به تزينا وتجملا . ومثلها رواية نضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن المرأة المحرمة أي شئ تلبس من الثياب قال تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس ولا تلبس القفازين ولا حليا تتزين به لزوجها ( 2 ) وأما غير المعتاد من الحلي يمكن أن يستدل لعدم جواز لبسه برواية الجلي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : المحرمة لا تلبس الحلي ولا المصبغات إلا صبغا لا يردع ( 2 ) وهذه الرواية تحمل على غير المعتاد لبسه جمعا بينها وبين صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة الصريحة في جواز لبس المحرمة ما كانت تلبسه في بيتها نعم لو قلنا إن مفاد الصحيحة أن المعتاد لبسه لا يعد زينة فلا بد من حمل رواية الحلبي على التزين بعد الاحرام أو اظهارها للغير المنهى عنه في ذيل الصحيحة وبالجملة المستفاد من مجموع الروايات الواردة في الباب أمور لا بد من التوجه إليها في استنباط حكم المسألة والأقسام الثلاثة التي أشير إليها من أقسام الحلي الأمر الأول أن الأدلة العامة الصادرة عن الأئمة المعصومين عليه السلام إن الزينة محرمة على المحرم سواء كان بالنظر إلى المرآة أو الاكتحال بالسواد ولعله يتحد مع الأمر الثاني . الأمر الثاني أن الحلي المشهور للزينة لا يجوز لبسه كما في رواية محمد بن مسلم المتقدمة وهي مطلقة سواء قصد التزين به أم لا الأمر الثالث أن الحلي الذي كانت المرأة المحرمة تلبسه في بيتها يجوز لها
Footnote
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 49 من تروك الاحرام الحديث 4 2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 49 من تروك الاحرام الحديث 3 3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 49 من تروك الاحرام الحديث 2 .