تصرح بأن المراد من الطعام في الآية الحبوب . 1 فكيف يمكن أن يقال إن المراد
منه هو مطلق الطعام مع ورود هذه الروايات الشريفة الصريحة ، ووجودها ؟
لا يقال : إنه يلزم من ذلك تخصيص الأكثر حيث إن الطعام موضوع لكل ما
يؤكل ويبتلع وأين هذا من تخصيصه بالحبوب .
لأنا نقول : ليس هذا من باب التخصيص أصلا كي يرد عليه الاشكال بلزوم
تخصيص الأكثر ، بل هو من باب التفسير ، حيث إن الإمام عليه السلام الذي هو
ترجمان وحي الله وأعلم الناس بأحكامه وشرائعه والمرادات من كتابه يخبرنا
بأن الله تعالى أراد من الطعام كذا ، وأين هذا من التخصيص ؟
أضف إلى ما ذكر من الجوابين : - أحدهما كون المراد من الطعام هو البر
و
هامش
1 . وإليك بعض هذه الأخبار الناطقة بذلك :
عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : وطعام الذين أوتوا الكتاب
حل لكم وطعامكم حل لهم ، قال : الحبوب والبقول . ( 1 )
وعن قتيبة الأعشى عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه سئل عن قوله تعالى : وطعام الذين
أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ، قال : كان أبي يقول : إنما هي الحبوب وأشباها ( 2 )
وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : وطعامهم حل لكم ، فقال :
العدس والحمص وغير ذلك ( 3 )
وعن محمد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : وطعام الذين
أوتوا الكتاب حل لكم ، قال : يعني الحبوب ( 4 )
وبإسناده عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال : العدس والحمص وغير ذلك ( 5 )
العياشي في تفسيره عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى :
وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ، قال : العدس والحبوب وأشباه ذلك يعني من
أهل الكتاب ( 6 )
وعن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن طعام أهل الذمة ما يحل منه ؟ قال :
الحبوب ( 7 )
عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طعام أهل الذمة ما يحل منه ؟ قال : الحبوب
( 8 )
راجع وسائل الشيعة ج 16 ح 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 1 و 2 .