مع صراحتها في كون الولاية شرطا في الايمان لا في الاسلام ، وأن المعيار
الأصيل في الاسلام هو شهادة التوحيد والرسالة .
ثم إن له رحمة الله عليه استدلالا آخر على كفر المخالفين ونجاستهم وهو
مركب من صغرى وكبرى مستظهرا لهما من الأخبار ، ومحصل هذا البرهان إن
كل من كان مخالفا لعلي عليه السلام فهو ناصبي ، وكل ناصبي كافر نجس ،
ونتيجة هاتين المقدمتين نجاسة مطلق المخالف وكفره .
واستدل على الصغرى بروايات منها رواية معلى بن خنيس قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد
أحدا يقول : أنا أبغض آل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم
تتولونا وتتبرأون من أعدائنا . 1
ومنها ما عن مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم
لمولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام في جملة مسائل محمد بن
علي بن عيسى قال : كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر
من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على
هذا فهو ناصب . 2
وأما الروايات الدالة على نجاسة الناصب فمنها ما رواه في الكافي بسنده
عن عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال : لا تغتسل من البئر التي
تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء
وفيها غسالة الناصب وهو شرهما ، إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وإن
هامش
1 . معاني الأخبار ص 365 .
2 . السرائر ج 3 ص 583 .