نفسه ، 1 إلى غير ذلك من الموارد فإنها لا تدل على التفويض أصلا . 2
وما ورد في الأخبار من التعبير بتفويض أمر الدين إلى النبي والأئمة
عليهم السلام ،
فمعناه أنهم حافظون لشؤون الدين وأمناء الله على حدود الله وحلاله
وحرامه وأوامره ونواهيه ، وإلا فهو مخالف لصريح قوله تعالى : " وما ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى " وعلى الجملة فالقول بالتفويض بأنحائه
المذكورة باطل لا يصار إليه .
قال الشيخ الصدوق في باب اعتقاد نفي الجبر والتفويض : اعتقادنا في
ذلك قول الصادق عليه السلام : لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين . . . 3
وعلى هذا فالقول به مخالف لمذهب الإمامية وأما مخالفته لضروري
الدين وايجابه الكفر والنجاسة فهو موقوف باستلزامه تكذيب النبي وانكار
النبوة والقرآن أيضا .
كما أن القسم الأول منه مستلزم لسلب القدرة ونقض التوحيد ، وفيه
تكذيب النبي والقرآن لأن الله تعالى يقول في اليهود : " قالت اليهود يد الله مغلولة
هامش
1 . سورة آل عمران الآية 93 .
2 . يقول المقرر : هذا مضافا إلى عدم الوثوق والاطمينان على أمثال هذه الرواية وذلك لما ورد في
الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقترح على ربه في شئ يأمره به " مجمع البحرين
مادة قرح ، واقترحت عليه شيئا سئلته إياه من غير روية . "
3 . إعتقادات الصدوق المطبوع مع شرح باب حادي عشر ص 98 ومثله كلامه في الهداية ص 5
فراجع وراجع الكافي ج 1 ص 160 ح 13 .