الكلام حول المجبرة
ومن جملة الفرق المحكومة عليها بالكفر المجبرة . ولا يخفى أن المجبرة
على قسمين :
أحدهما القائل بالجبر المحض أي القول بصدور الأفعال مطلقا عن الله
تعالى وأنه الفاعل لأفعال المخلوقين ، وكون الانسان كالجماد فكما أن الجماد
ليست له إرادة ولا يتحرك إلا بمحرك كذلك الانسان لا يتحرك إلا بيد الله ولا
يصدر منه فعل اختياري أبدا قبيحا كان أو حسنا ، فالساجد لله يتخيل أنه بنفسه
وضع جبهته على الأرض والحال أنه ليس كذلك بل هو كقطعة حديد في
يد الحداد يرفعها وينزلها ويدقها على قطعة أخرى ، والحاصل أنه يقول بأن الله
قد أجبر الناس على أفعالهم مطلقا .
ولا أظن أن عاقلا يتفوه بأمثال هذه الترهات والمقالات الفاسدة