البحث حول المجسمة
من جملة الفرق التي حكموا بكفرها المجسمة أي القائل بتجسمه تعالى
بعد الاعتراف بالمفهوم من لفظ الجلالة ، ولا يخفى أن المجسمة على قسمين :
أحدهما : القائلون بالتجسم بالحقيقة وهو القول بأن الله تعالى جسم
حقيقة كسائر الأجسام فكما أن الانسان جسم وله أبعاد ثلاثة فكذلك الله تعالى
لفظا بلفظ 1 وهذا القول مستلزم لحدوثه تعالى وتركيبه وتحيزه وتحديده
وحاجته ولا محالة يحكم على المعتقد به بالكفر والنجاسة .
لا يقال يمكن أن يقول مع ذلك بأنه تعالى قديم فالقول بالتجسم غير
مستلزم للكفر .
هامش
1 . أقول : قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 1 ص 119 : وكان في العرب مشبهة
ومجسمة منهم أمية بن أبي الصلت وهو القائل : من فوق عرش جالس قد حط رجليه إلى كرسيه
المنصوب .