سلم غيره عليه ، إلا أنه لو سلم يجب رد سلامه عليه .
وعلى ذلك فلا بعد أصلا في كون الصبي المتميز المقر بالشهادتين
وسائر اللوازم محكوما عليه بالاسلام والطهارة ، وخارجا بذلك عن تبعية والديه
في الكفر .
أما طفل المسلم والصبي المتولد منه فلو قال بالردة فيمكن التمسك
هناك بعمد الصبي خطأ ، والقول بعدم ترتب الأثر عليه ، وأنه باق على تبعية
المسلم فتكون ردته نظير ردة من قال بها بمجرد لقلقة اللسان فهي غير مؤثرة ،
كما أنه لو قتل أحدا لا يقتل به وعلى الجملة فالآثار الوضعية مترتبة ما لم تكن
خلاف الامتنان .
تنبيه
:
ثم إنه لا يتوهم مما ذكرنا مثالا - من تعلم أولاد الكفار في مدارس
المسلمين ومعاهدهم العلمية - عدم جواز ذلك ، فإنه جائز قطعا وبلا اشكال ،
وكان الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ينهى 1 عن أن يكون لأهل الكتاب مدارس
مستقلة في البلاد الاسلامية ، ويمنع عن تأسيسها فيها لأنفسهم ، وكان أولاد أهل
الكتاب يتعلمون ويدرسون في مدارس المسلمين مع أطفالهم .
وكان هذا لأجل نكتة شريفة اجتماعية وهي أنهم إذا كانوا في
مدارس المسلمين - مع أن مناهجها التعليمية وبرامجها ونظاماتها بيد المسلمين
وتحت مديريتهم وأن هذه الأطفال يعاشرون المسلمين وأطفالهم - فمن الممكن
جدا أن يتسرب إليهم شئ من سيرتهم الحسنة أو قبس من أقوالهم القيمة المضيئة
ويهتدوا إلى الله ويتوجهون إلى الاسلام في ظلال معاشرتهم هذه ، وببركة
هامش
1 . كلما تفحصت لم أعثر على مصدر المطلب .