زعمه صاحب الجواهر رضوان الله عليه . 1
بحث في المسبي
:
بعد الحكم بنجاسة ولد الكافر فلو سباه مسلم واسترقه فهل يكون كذلك
أيضا أو يحكم بطهارته حيث إنه في يد المسلم تابع له ؟
للمسألة صور لأن المسبي لا يخلو إما أن يكون كبيرا أو صغيرا وعلى كلا
التقديرين فإما أن يسبى مع أبويه أو مع أحدهما وإما أن يسبى منفردا فهو وحده
مسبي .
فنقول : لا نزاع في الصورة الأولى وهي ما إذا سبي كبيرا مع والديه أو مع
أحدهما فإنه باق على نجاسته .
وكذلك في الصورة الثانية وهي ما إذا سبي كبيرا منفردا فإن النجاسة لا
ترتفع إلا بالاسلام ولا يكفي مجرد السبي .
الثالث ما إذا سبي صغيرا مع والديه أو مع أحدهما والحكم هنا أيضا
النجاسة للتبعية .
: وأما الصورة الرابعة وهو ما إذا سبي منفردا صغيرا فهذا هو محل النزاع
والكلام في أنه طاهر أو نجس ؟
ويمكن أن يستدل على طهارته بأمرين :
أحدهما : إن سبب الحكم بنجاسته قبل سبيه هو تبعيته لأبويه الكافرين
وقد زال وارتفع هذا السبب بسبي المسلم له وحده وتبعيته له وكما أن مقتضى ما
هامش
1 . راجع الجزء 6 منه ص 46 أقول : لكن المبنى الذي ذكره دام ظله العالي هنا قد رده سابقا وعليه
فلا بد من أن يؤخذ بما ذكره في الجواهر .