مع أن بعض الآيات يدل عليه .
كقوله تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( 1 )
وقوله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( 2 )
وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق . . الآية ) ( 3 )
وقد ثبت بالضرورة من الدين أن التطهير - أعم من أن يكون من الحدث في
حال الاختيار أو من الخبث في أكثر الموارد - لا يكون إلا بالماء فبضم هذه الآيات إلى قوله
تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) يعلم جزما أن المراد من الطهور هو المطهر لغيره وإن فرض أن اللغة
لا تساعد عليه .
ومنها قوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ( 4 ) وهذه الآية
تصرح بكون الماء مطهرا فلا نحتاج إلى ضم شئ إليها والآيات الأخر هي الآيات التي
أشرنا إليها من قوله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ) الخ .
وكذا يستدل لكون الماء مطهرا بأخبار كثيرة نذكر بعضها
فمنها رواية السكوني عن أبي عبد الله علية السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : ( الماء يطهر ولا يطهر ) . ( 5 )
ومنها مرسلة الفقيه عنه عليه السلام قال : قال : كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة
بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع الله عز وجل عليكم بأوسع مما بين السماء
والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون ( 6 )
ومنها رواية السرائر قال : " قول رسول الله صلى الله عليه وآله المتفق على روايته
أنه خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير طعمه أو لونه أو رائحته " ( 7 ) إلى غير ذلك من الأخبار
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 222
( 2 ) سورة المائدة الآية 6
( 3 ) سورة المائدة الآية 6
( 4 ) سورة الأنفال الآية 11
( 5 ) جامع الأحاديث الباب 1 من أبواب المياه الحديث 1 - 2
( 6 ) جامع الأحاديث الباب 1 من أبواب المياه الحديث 1 - 2
( 7 ) جامع الأحاديث الباب 2 من أبواب المياه الحديث 9 .