Skip to main content

كتاب الطهارة ، الأول — Page 255

Contributors:

P.255
كان عليه غسل الجنابة وغسل مس الميت ولم يقصدهما بل قصد اشتباها غيرهما لا يكفي عن فرضه فإنه كان عليه غسل الجنابة وأتى بغيره فلا يكفي ولكن ما نحن فيه أي التيمم ليس من هذا القبيل كما أوضحناه ولكن الالتزام باتحاد التيممين مشكل بل لا يبعد أن يقال بأنهما متباينان يميزهما النية والله العالم .
( فرع ) هل يكفي تيمم واحد لغايات متعددة مثلا إذا كان على المكلف غسل الجنابة والحيض وغسل مس الميت ولا يقدر على الماء فهل يكفي تيمم واحد للجميع أو لا بد لكل واحد منها تيمم على حده - لم أر من تعرض لهذا الفرع ويمكن أن يقال : كما أن الشارع جوز التداخل في الأغسال - مع أن الأصل في الأسباب المتعددة عدم التداخل بنظر العقلاء حيث إن تعدد الأسباب يقتضي تعدد المسببات عندهم والمفروض أن الشارع قد جعل التيمم بمنزلة الغسل ومقتضى عموم المنزلة وعدم استثنائه للتداخل هو عموم المنزلة فكذا يمكن القول بالتداخل في التيمم أيضا .
الثاني من واجبات التيمم ضرب اليدين معا الأرض وهل واجب من واجبات التيمم أو هو مقدمة له وليس من أجزائه كاغتراف الماء بالنسبة إلى الوضوء - لا يبعد استظهار القول الثاني من الآية والأخبار فإن قوله تعالى : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه - يظهر منه كون الواجب فيه هو مسح الوجه واليدين وأما قوله تعالى قبل ذلك : فتيمموا صعيدا طبيا بمعنى اقصدوا صعيدا طيبا لأن التيمم بمعنى القصد كما تقدم فلا ينافي ما ذكرناه لأن هذا مثل أن يقال : إذا أردت الوضوء فاغترف الماء بيدك وصبه على وجهك ومن المعلوم أن الأمر بالاغتراف أمر مقدمي لا نفسي وكذا هنا فإن الأمر بالقصد إلى الصعيد الطيب أمر مقدمي لا نفسي . وأما الأخبار فإنها وإن اشتمل أكثرها أو جميعها على ضرب اليدين أو ضرب اليد إلا أنه يمكن حملها على كون الضرب مقدمة ولنذكر بعض الأخبار حتى ننظر أنه هل يمكن حملها على ذلك فمنها ما هو مشتمل على وضع اليد دون ضربها كأكثر الأخبار المشتملة على قصة تيمم عمار رضي الله عنه . كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لعمار في سفر له يا عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت قال : تمرغت يا رسول الله في