المثل إن كانت مثلية ، وهي التي تساوي قيمة أجزائها كالحبوب والادهان ، ورد القيمة إن كانت قيمية ، وهي التي لا تساوي قيمة أجزائها كالثياب والحيوان .
واختلف الأصحاب في القيمة المردودة على ثلاثة أقوال : الأول : قيمته يوم الغصب ، لأنه وقت انتقال الضمان اليه ، والضمان هنا بالقيمة فيقضى عليه بها ، نقله المصنف عن الأكثر . الثاني : قيمته يوم التلف ، لأنه وقت استقرار ضمان القيمة ، لأنه قبل ذلك مخاطب برد العين ، وانما خوطب برد القيمة بعد تلفها ، فيضمن القيمة يوم التلف ، وهو مذهب ابن البراج واختاره العلامة في المختلف .
الثالث : أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والخلاف وموضع من المبسوط ، واختاره فخر الدين وأبو العباس ، لأنه مضمون في جميع الحالات التي من جملتها الحالة العليا ، ولأنه أنسب « 11 » إلى التغليظ على الغاصب وهو المعتمد .
أما القيمة بعد التلف فلا يلتفت إلى زيادتها ولا نقصانها « 12 » على ما هو المشهور بين الأصحاب ، ولم يتردد في ذلك غير المصنف والشهيد ، بناء على ضمان زيادة القيمة بعد التلف على القول بضمان القيمي بمثله ، وهو قول نادر لا عمل عليه .
والظاهر أن منشأ التردد من عدم التفات الأصحاب إلى زيادة القيمة أو نقصانها بعد التلف ، ومن أن الغاصب مخاطب برد العين أو قيمتها من حين الغصب إلى حين الدفع ، فيكون مخاطبا بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين الدفع .
* ( قال رحمه اللَّه : والذهب والفضة يضمنان بمثلهما ، وقال الشيخ رحمه اللَّه : ) *
* ( يضمنان بنقد البلد كما لو كان مما لا مثل له .
هامش
« 11 » - في « ن » و « ر 1 » : السبب .
« 12 » - هذه الكلمة من النسخ وليست في الأصل .