واشترط في جواز « 62 » الأكل من غير إذن الاذن في الدخول ، والمشهور عدم اشتراط الاذن في الدخول ، بل يكفي البناء على حسن الظن ، لأن الروايات « 63 » الدالة على جواز الأكل مطلقة غير مقيدة بالإذن في الدخول ، وكذلك الآية ، والمشهور أيضا عدم تقييد الأكل بما يخشى تلفه بل هو عام يتناول كل مأكول .
الثاني : الأموال المشتركة كالمباطخ والأشجار والنخل فان لكل واحد من الشريكين الأكل بدون شريكه بشرط عدم علم الكراهية لقوله تعالى * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) * « 64 » .
الثالث : جواز الشرب والغسل والوضوء من المياه المملوكة ، كمياه الدوالي والدواليب وما شابه ذلك لشاهد الحال ، ولو علم الكراهية حرم .
الرابع : ما يمر به الإنسان من النخل والشجر والزرع ، وقد سبق البحث فيه في باب التجارة « 65 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو ألقي في الخمر خل حتى يستهلكه لم يحل ولم يطهر ، وكذا لو ألقي في الخل خمر فاستهلكه الخل ، وقيل : يحل إذا ترك حتى يصير الخمر خلا ، ولا وجه له . ) *
* أقول : تصوير المسألة أن نفرض إناءان في أحدهما خمر وفي الآخر خل ، فوقع من إناء الخمر في إناء الخل قطرة فما زاد فنجس الخل لملاقاته النجاسة ، فلو فرضنا صيرورة الخمر الذي وقع منه في إناء الخل خلا ، فإنه يحل قطعا للإجماع على حله بانقلابه .
وهل يطهر الخل الذي فيه الخمر ويحل ؟ فيه ثلاثة أقوال :
هامش
« 62 » - في « ر 1 » : في عدم جواز الأكل .
« 63 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 24 من أبواب آداب المائدة .
« 64 » - النساء : 29 .
« 65 » - من كتاب الشرائع 2 : 55 ( في لواحق بيع الثمار ) ولم يعلق الشارح على المسألة هناك .