* ( على النار ، قيل : حل مرقها إذا ذهب الدم بالغليان ، ومن الأصحاب من منع الرواية ، وهو حسن . ) *
* أقول :
اختلف الأصحاب في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :
الأول : طهارة المرق إذا كان الدم قليلا كالأوقية فما دون ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، لما رواه سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام ، « قال : سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم ، أيؤكل ؟ قال : نعم ، ثمَّ قال النار تأكل الدم » « 47 » .
الثاني : إطلاق القول بطهارته إذا ذهب الدم بالغليان وان كان كثيرا ، وهو مذهب المفيد وسلار ، لعموم رواية زكريا بن آدم ، عن الرضا عليه السلام ، « قال : سألته عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير ؟ قال : يهراق المرق أو يطعم أهل الذمة أو الكلاب ، واللحم اغسله وكله . قلت : فان قطر فيه الدم ؟ قال : الدم تأكله النار إن شاء اللَّه تعالى » « 48 » .
الثالث : نجاسة المرق سواء قل الدم أو كثر ، وهو مذهب ابن إدريس واستحسنه المصنف واختاره العلامة ، وهو المعتمد ، لأنه ماء قليل أو مضاف لاقته نجاسة فينجس .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو كان المائع دهنا جاز الاستصباح به تحت السماء ، ولا يجوز تحت الأظلة ، وهل ذلك لنجاسة دخانه ؟ الأقرب ، لا ، بل هو تعبد . ) *
* أقول :
البحث هنا في موضعين :
الأول : في عدم جواز الاستصباح به تحت الأظلة ، وهو مذهب الشيخين
هامش
« 47 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 2 .
« 48 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 44 من أبواب الشربة المحرمة ، حديث 1 .
مع اختلاف يسير .