* أقول : هذا قول ظريف بن ناصح في كتابه ، قال : « والنافذة إذا نفذت من خنجر أو رمح في شيء من أطراف الرجل فديتها عشر دية الرجل مائة دينار » « 116 » وظاهر المصنف التوقف في ذلك ؛ لأن التقدير حكم شرعي فيقف على الدلالة الشرعية ، فعلى عدم العمل بقول ظريف تكون فيها الحكومة ، وكذا لو كانت في أطراف المرأة فإن فيها الحكومة وإن قلنا بما تضمنه كتاب ظريف ، لاختصاص ذلك بالرجل .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي احمرار الوجه بالجناية دينار ونصف ، وفي اخضراره ثلاثة دنانير ، وكذا في الاسوداد عند قوم ، وعند آخرين ستة دنانير ، وهو أولى ، لرواية إسحاق بن عمار « 117 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ولما فيه من زيادة النكاية ، وقال في جماعة : ودية هذه الثلاث في البدن على النصف . ) *
* أقول :
هنا مسألتان :
الأولى : في احمرار الوجه أو اخضراره أو اسوداده في الجناية ، ولا خلاف فيما قدر في الاحمرار والاخضرار ، وانما الخلاف في الاسوداد ، فالمفيد وسلار وابن الجنيد وأبو الصلاح والسيد المرتضى وابن إدريس ذهبوا إلى مساواة الاسوداد للاخضرار في إيجاب ثلاثة دنانير ، لأصالة براءة الذمة عما زاد على ذلك ، وقال الشيخ في النهاية والخلاف : في الاسوداد ستة دنانير ، وتابعه ابن حمزة وابن البراج في الكامل ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد والوجه ما ذكره المصنف .
الثانية : هذه الجناية إذا حصلت في البدن كان على النصف ، على ما هو مشهور بين الأصحاب ، وجزم به العلامة متابعة للأصحاب ، ولم يجزم به
هامش
« 116 » - المصدر السابق ، حديث 3 .
« 117 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 5 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، حديث 1 .