من أنكر « » 85 « ولا شك أن المتشبث منكر فيكون الخارج هو المدعي والبينة » 86 « بينته ، ولعدم دلالة الحديث على مطلوبه ؛ لأنه مقيد بالسبب فلا دلالة فيه على الإطلاق .
ب ) أن تشهد لهما بالسبب ، فهنا يقدم الداخل عند الشيخ في الخلاف والتهذيب والاستبصار ، والخارج عند الصدوقين والمفيد ، للحديث المشهور بين الأصحاب فيقدم الخارج لما تقدم من قوله عليه السلام : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » « 87 » ، جعل عليه السلام لكل واحد حجة ، وكما لا يمين على المدعي لا بينة على المنكر ، والا لزم الاشتراك بين المدعي والمنكر في البينة واليمين ، فلا يتحقق فائدة التفصيل أي تخصيص كل واحد بشيء ، وهو معنى قوله ( والتفصيل قاطع للشركة ) أي تخصيص المدعي بالبينة والمنكر باليمين قاطع لشركتهما بالبينة واليمين ، وهو اختيار المصنف والعلامة وابنه ، وهو المعتمد .
ج ) أن تشهد بينة الخارج بالملك المطلق والداخل بالسبب ، فهنا قال الشيخ في النهاية : يحكم له واختاره المصنف والعلامة وابنه ، لتأييد اليد بالسبب ، ولرواية غياث بن إبراهيم المتقدمة عن علي عليه السلام ، ورواية جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وقال ابن إدريس : يقضى للخارج مطلقا ، لعموم قوله عليه السلام « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » .
د ) ان تقيد بينة الخارج بالسبب ويطلق بينة الداخل ، فهنا يقدم الخارج بلا خلاف ؛ لأن القائل بتقديم بينة الداخل قيد ذلك بإطلاقهما أو بشهادتهما لهما بالسبب أو بتقييد الداخل بالسبب مع إطلاق الخارج ، ولم يقل أحد بتقديم بينه
هامش
« 85 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 25 من أبواب كيفية الحكم ، حديث 3 .
« 86 » - في ن : فالبينة .
« 87 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 25 من أبواب كيفية الحكم ، حديث 3 .