والروايات دالة على إباحته .
* ( قال رحمه اللَّه : وأن تنخع الذبيحة وأن تقلب السكين فيذبح إلى فوق ، وقيل : فيهما : يحرم ، والأول أشبه ، وأن يذبح حيوانا وآخر ينظر إليه . ) *
* أقول :
هنا ثلاث مسائل :
الأولى : نخع الذبيحة
وهو قطع نخاعها متصلا بالذبح قبل بردها ، والنخاع بضم النون وكسرها وفتحها هو الخيط الأبيض الناظم للخرز ، وهو ممدود من الرقبة إلى أصل الذنب ، وقد مضى البحث في التحريم والكراهة في إبانة الرأس « 31 » ، لأن المسألة واحدة في الحكم وان أوردها في مسألتين باللفظ ، قال الشيخ في النهاية : ومن السنة أن لا تنخع الذبيحة إلا بعد بردها ، وهو أن لا يبين الرأس من الجسد وتقطع النخاع ، ومثله قول ابن البراج ، وقال ابن إدريس :
ويكره أن تنخع الذبيحة إلا بعد أن تبرد بالموت ، وهو أن لا يبين الرأس من الجسد ويقطع النخاع ، وهو الخيط الأبيض الذي الخرز منظومة فيه ، فهذه العبارة « 32 » دالة على أن النخع هو إبانة الرأس ، وابن الجنيد جعل النخع غير إبانة الرأس ، قال : وليس للذابح أن يعتمد قطع رأس البهيمة إلا بعد خروج نفسها ، فان سبقته شفرته وخرج الدم لم يكن به بأس ، وليس له أيضا أن ينخع الذبيحة وهو كسر رقبتها أو يركبها برجله ليستعجل خروج نفسها .
الثانية : قلب السكين
بأن يذبح إلى فوق ، ومعناه أن يدخل السكين في وسط اللحم تحت الحلقوم ثمَّ يقطع إلى الجلد ، وبتحريمه قال الشيخ وابن البراج ، لرواية حمران بن أعين ، عن الصادق عليه السلام ، « قال : ولا تقلب السكين
هامش
« 31 » - ص 21 .
« 32 » - في النسخ : العبارات .