Skip to main content

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — Page 230

Contributors:

P.230
ليس الأخذ بمجرد إنكار المدعى عليه ونكوله عن اليمين من غير بينة ولا إقرار فحينئذ يحبس المنكر حتى يقر أو يحلف لو عاد المدعي بعد نكول المنكر عن اليمين وادعى العلم قوى الشهيد في شرح الإرشاد السماع لجواز حصوله فيما بعد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا تمت الدعوى ، هل يطالب المدّعى عليه بالجواب ، أم يتوقف ذلك على التماس المدعي ؟ فيه تردد ، والوجه أنه يتوقف ؛ لأنه حق له فيقف على المطالبة . ) * * أقول : منشؤه مما قاله المصنف ، ومن أن العادة وشاهد الحال دليلان على أن الخصم لا يحضر خصمه عند الحاكم ثمَّ يدعى عليه ثمَّ ينصرف من غير جواب ، واختار العلامة مذهب المصنف . * ( قال رحمه اللَّه : أما الإقرار فيلزم إذا كان جائز التصرف ، وهل يحكم به عليه بغير سؤال المدعي ؟ قيل : لا ؛ لأنه حق له فلا يستوفي إلا بمسألته . ) * * أقول : البحث في الحكم عليه بغير سؤال المدعي كالبحث في المطالبة بالجواب وقد سبق . * ( قال رحمه اللَّه : ولو ادعى الإعسار كشف عن حاله ، فان استبان فقره انظر ، وفي تسليمه إلى غرمائه يستعملوه أو يؤاجروه روايتان ، أشهرهما : الانظار حتى يوسر . ) * * أقول : قال ابن حمزة : إذا ثبت إعساره خلى سبيله إذا لم يكن ذا حرفة يكتسب بها وأمره بالتحمل ، وإن كان ذا حرفة دفعه اليه ليستعمله ، فما فضل عن قوته وقوت عياله بالمعروف أخذه بحقه ، ومثله قول الشيخ في النهاية ، للخبر المشهور الذي رواه السكوني عن الصادق والباقر « أن عليا ( عليهم السلام ) كان يحبس في الدين ثمَّ ينظر ، فإن كان له مال اعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم وأجروه وإن شئتم
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — Page 230 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي