تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
* أقول : هنا ثلاثة أقوال : الأول : إذا أسلم وارث الكافر كان أولى من الامام مطلقا سواء نقله إلى بيت المال أو لم ينقله ، فعلى هذا له أخذه ما دامت العين باقية ، وهو اختيار المصنف ونقله فخر الدين عن كثير من الأصحاب ، ولم ينقله عميد « 2 » الدين عن غير المصنف ، والمستند رواية أبي بصير ، « قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد مسلمان ؟ فقال : إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه أعطيت السدس ، قلت : فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ، ولا وارث له سهم في كتاب اللَّه من المسلمين وأمه نصرانية ، وله قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه ؟ قال : فإن أسلمت أمه فان جميع ميراث لها ، وان لم تسلم أمه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب ، فان ميراثه له ، وإن لم يسلم من قرابته أحد فهو للإمام » « 3 » . الثاني : التفصيل ، وهو إن أسلم قبل نقل التركة إلى بيت المال فهي له ، وإن كان بعده لم يستحق شيئا ، وهذا القول صرح به ابن حمزة ، وهو ظاهر الشيخ في المبسوط ، وجزم به العلامة في الإرشاد واختاره فخر الدين . الثالث : وهو عدم الاستحقاق مطلقا ؛ لأن الإمام كالوارث الواحد ، وهذا القول نقله المصنف والعلامة ساكتين عليه .
الأول : لو أسلم الوارث قبل « 4 » قسمة بعض التركة فيه ثلاثة احتمالات ، أحدها : المشاركة في الجميع إن كان مساويا ، وإجازة « 5 » الجميع إن
هامش
« 2 » - في « ن » : غير عميد الدين . « 3 » - الوسائل ، كتاب الإرث ، باب 3 من أبواب موانع الإرث ، حديث 1 ، وفي المصدر سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) . « 4 » - في النسخ : بعد . « 5 » - في النسخ : إجازة .