دفعها إلى الحاكم ليحفظها لمالكها ، ولا ضمان فيهما إجماعا ، وبين أن يتملكها .
وهل يضمن هنا ؟ تردد المصنف في ذلك ، لقوله عليه السلام حين سئل عن ضالة الغنم « خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب » « 8 » ، وظاهر قوله هي لك يقتضي التمليك « 9 » ، فيكون كالبعير إذا ترك من جهد ، ومن عموم قوله عليه السلام : « لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفس منه » « 10 » ، وعموم قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 11 » ولا منافاة بين جواز الأخذ والضمان ، وهو المعتمد . وقوى العلامة عدم وجوب التعريف للخبر السابق وهو جيد .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي حكمها كل ما [ لا ] يمتنع من صغير السباع ، كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير على تردد . ) *
* أقول : منشؤه من الاشتراك في العلة المبيحة للأخذ ، وهي عدم القدرة على الامتناع من صغير السباع ، والاشتراك في العلة يوجب الاشتراك في الحكم ، ومن أصالة عدم جواز التسلط على مال الغير بغير اذنه ، فيقتصر فيه على مورد النص ولا يتعدى إلى غيره ؛ لأن التعدي قياس لا نقول به .
والمعتمد الأول ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، وتابعه ابن إدريس والعلامة .
* ( قال رحمه اللَّه : ويصح أخذ الضالة لكل بالغ عاقل ، أما الصبي والمجنون فقطع الشيخ رحمه اللَّه فيهما بالجواز ؛ لأنه اكتساب ، وينتزع ذلك الولي ويتولى التعريف عنهما سنة ، فإن لم يأتي مالك ، فإن كان الغبطة في تمليكه وتضمينه إياها
هامش
« 8 » - الوسائل ، اللقطة ، باب 13 ، حديث 1 وغيره .
« 9 » - في « م » : التملك .
« 10 » - المستدرك ، الغصب ، باب 1 ، حديث 3 - 5 .
« 11 » - المستدرك ، كتاب الوديعة ، باب 1 ، حديث 12 . والمصدر السابق حديث 4 .