ما تثبت فيه الشفعة
* ( قال رحمه اللَّه : وتثبت في الأرضين كالمساكن والعراص والبساتين إجماعا ، وهل يثبت فيما ينقل كالثياب والآلات والسفن والحيوان ؟ قيل : نعم ، دفعا لكلفة القسمة ، استنادا إلى رواية يونس ، عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وقيل : لا ، اقتصارا في التسلط على مال المسلم بموضع الإجماع ، واستضعافا للرواية المشار إليها ، وهو أشبه . ) *
* أقول :
اختلف الأصحاب في محل الشفعة على أربعة أقوال :
الأول : اختصاصها في غير المنقول كالمساكن والعراص والبساتين ، وهو قول الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وابن حمزة ، واختاره المتأخرون وهو المعتمد ، لأن الشفعة على خلاف الأصل ، لأن الأصل عدم التسلط على مال الغير بغير اختياره ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق ، ولما رواه جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله : « لا شفعة إلا في ريع أو حائط » « 1 » .
الثاني : ثبوتها في كل مبيع ، وهو قول ابن الجنيد وابن أبي عقيل والسيد
هامش
« 1 » - كنز العمال ، ج 4 ، ص 2 ، رقم 1 . سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 104 ، 109 .