الشروط . وقال ابن إدريس بعدم الاشتراط الا أن المرأة تسلط على الفسخ مع عدم العلم بفقره ، واختاره العلامة في المختلف .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو تجدد العجز عن النفقة هل تتسلط على الفسخ ؟ فيه روايتان ، أشهرهما : أنه ليس لها . ) *
* أقول : اما على القول بأشراط التمكين من النفقة ابتداء ، كمذهب الشيخ في المبسوط ، فإذا تجدد العجز ثبت لها الخيار ، واما على القول بعدم اشتراطه ، كما هو المشهور ، هل يثبت الخيار ؟ قال ابن الجنيد : نعم ، ونقله ابن إدريس عن بعض أصحابنا ، واختاره العلامة في المختلف دفعا للضرورة الحاصلة لها لاحتياجها إلى النفقة وتحريم تزويجها بغيره ، فمع عدم إباحة الفسخ يحصل الضرر العظيم ، وهو منفي بالآية « 235 » والرواية « 236 » .
والمشهور عدم جواز الفسخ لأصالة بقاء العقد ، ولعموم قوله تعالى :
* ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * « 237 » وهذا البحث مع دخولها عليه موسرا ثمَّ تجدد له الإعسار ، اما لو دخلت عليه معسرا لم يكن لها الفسخ قطعا ، لأنها هي التي أدخلت الضرر على نفسها وأسقطت حقها باختيارها .
تنبيه : على القول بان التمكن من المؤمنة شرط ليس هو كغيره من الشروط التي لا يباح المشروط بدونها ، كالطهارة في إباحة الصلاة ، والإيمان والإسلام في إباحة المؤمنة والمسلمة ، بل هو شرط في وجوب الإجابة ، لأنه مع الرضا بإعساره يباح له النكاح إجماعا ، وليس كذلك لو رضيت بكونه كافرا أو مخالفا مع كونها مؤمنة أو مسلمة ، فإنه لو رضيت المؤمنة بالمخالف لم يبح لها نكاحه
هامش
« 235 » - البقرة : 231 . والطلاق : 6 .
« 236 » - الوسائل ، كتاب احياء الموات ، باب 7 ، حديث 2 وفي كتاب الفرائض ، باب 1 من أبواب موانع الإرث ، حديث 12 .
« 237 » - البقرة : 280 .