عليه السلام أربعين يوما ثمَّ أتاه ، فقال : « ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا الا أن يشاء اللَّه ، واذكر ربك إذا نسيت » « 9 » ، وتأولها العلامة بحملها على ما إذا حلف وفي ضميره الاستثناء ونسيه لفظا ، فجاز له استدراكه ولا حد له ، والتقييد في الحديث بالأربعين للمبالغة وفي هذا التأويل نظر .
الثاني : هل يشترط النطق في الاستثناء أو يكفي النية ؟ اختلف الأصحاب في ذلك على
ثلاثة أقوال :
الأول : لا يكفي النية بل لا بد من النطق ، قاله الشيخ في المبسوط واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة في القواعد والإرشاد جزما .
الثاني : الاكتفاء بالنية والاعتقاد ، سواء حلف سرا أو علانية ، وهو قول العلامة في المختلف ، وقواه الشهيد .
الثالث : من حلف علانية فليستثن علانية ، ومن حلف سرا فليستثن سرا ، وهو قول ( الشيخ في النهاية ) « 10 » ، ورواه محمد بن بابويه « 11 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يدخل بالاستثناء غير اليمين وهل يدخل الإقرار ؟ فيه تردد ، والأشبه انه لا يدخل . ) *
* أقول : المراد بدخول الاستثناء « 12 » في الإقرار أنه إذا عقب الإقرار بالمشيئة بطل الإقرار ولم يلزمه ما أقر به ، كما يبطل اليمين إذا عقب بها .
إذا عرفت هذا فمنشأ التردد من أن الاستثناء يتضمن بطلان ما أقر به ، فهو
هامش
« 9 » - من لا يحضره الفقيه ، باب 98 الايمان والنذور والكفارات ، حديث 2 ( ج 3 ص 229 ) وفي الوسائل ، كتاب الايمان ، باب 29 ، حديث 6 .
« 10 » - في « م » بدل ما بين القوسين : الشهيد .
« 11 » - من لا يحضره الفقيه ، باب 98 الايمان والنذور والكفارات ، حديث 29 ( ج 3 ص 233 ، حديث 29 ) وفي الوسائل ، كتاب الايمان ، باب 25 ، حديث 2 .
« 12 » - في « ر 1 » : الإقرار .