وإن رد العبد و « 33 » البعير فقد اختلف الأصحاب فيه ، ذهب الشيخ في النهاية والمفيد وابن حمزة إلى وجوب المقدار المذكور في الرواية التي أشار إليها المصنف ، وظاهره العمل بها ، وحمل الشيخ الرواية بالنسبة إلى المتبرع على الأفضل لا على الوجوب ، ولم يوجب ابن إدريس شيئا واختاره المتأخرون وهو المعتمد ، لأنه متبرع .
نعم لو أمر بالرد ولم يذكر عوضا فالأولى العمل بالرواية ، ومع العلم بها يجب العمل بها على إطلاقها وإن قصرت قيمة العبد والبعير عن المقدار المذكور فيها على ما هو مشهور بين الأصحاب ، واستشكله العلامة في القواعد ، وجزم به « 34 » في التحرير كما « 35 » جزم به المصنف هنا ، وهو لزوم المقدار وان قصرت قيمة العبد عنه ، والنص مختص في العبد ، وألحق الشيخان البعير بالعبد ، قال المصنف :
ولم أظفر فيه بمستند .
* ( قال رحمه اللَّه : لو جعل لواحد جعلا على الرد ، فشاركه آخر في الرد ، كان للمجعول له نصف الأجرة ، لأنه عمل نصف العمل ، وليس للآخر شيء ، لأنه تبرع وقال الشيخ : يستحق نصف أجرة المثل ، وهو بعيد . ) *
* أقول : قال الشيخ في المبسوط : ان قال لواحد : إن جئتني بعبدي فلك دينار فجاء به هو وغيره ، فان هذا الذي عينه يستحق نصف الدينار ولا يستحق للآخر شيئا ، لأنه تطوع به ، قال : وعلى ما قلناه يستحق أجرة المثل .
قال العلامة في المختلف بعد حكاية قول الشيخ : قوله ( وعلى ما قلناه ) ان من رد العبد فله ما عين ويجعل ذلك عاما مع الجعالة « 36 » والإطلاق ، ويجعل
هامش
« 33 » - في النسخ : أو .
« 34 » - هذه الكلمة ليست في النسخ .
« 35 » - في النسخ : بما .
« 36 » - في « م » : الجهالة .