* ( إقراره للوارث والأجنبي مع التهمة على أظهر القولين . ) *
* أقول : اختلف علماؤنا في إقرار المريض إذا مات في مرضه على
أربعة أقوال :
الأول : أنه يمضي من الأصل مع عدالة المقر وانتفاء التهمة في إقراره ، ومن الثلث إن كان متهما ، سواء كان الإقرار لوارث أو لأجنبي ، وهو قول الشيخ في النهاية وابن البراج والمصنف هنا ، واختاره العلامة والشهيد ، ومستندهم الروايات الصحاح ، كرواية إسماعيل بن جابر « 16 » في الصحيح وصحيحة الحلبي « 17 » وصحيحة منصور بن حازم « 18 » ، عن الصادق عليه السلام .
الثاني : قال المفيد : إقرار العاقل في مرضه للأجنبي والوارث سواء ، وهو ماض واجب لمن أقر له به ، وإذا كان على الرجل دين معروف بشهادة قائمة وأقر لقوم آخرين بدين مضافا إلى ذلك ، كان إقراره ماضيا عليه ، وللقوم أن يحاصبوا « 19 » باقي الغرماء فيما تركه بعد وفاته ، وإذا كان عليه دين يحيط بما في يده فأقر بأنه وديعة لوارث أو غيره قبل إقراره إن كان عدلا مأمونا ، وإن كان متهما لم يقبل إقراره انتهى كلام المفيد رحمه اللَّه .
ومضمونه قبول الإقرار بالدين ، ووجوبه لمن أقر له به سواء كان وارثا أو غير وارث ، وسواء كان هناك دين أو لم يكن ، وسواء كان متهما أو غير متهم ، وهو قول سلار وابن إدريس ، لعموم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 20 » ، ولم
هامش
« 16 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 16 من أبواب أحكام الوصايا ، حديث 3 .
« 17 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 16 من أبواب أحكام الوصايا ، حديث 5 - 7 .
« 18 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 16 من أبواب أحكام الوصايا ، حديث 1 وكتاب الإقرار ، باب 1 ، حديث 1 .
« 19 » - من النسخ وفي الأصل غير واضح وكأنها : يحاسبوا .
« 20 » - الوسائل ، كتاب الإقرار ، باب 3 ، حديث 2 .