* ( الحادث ، وقال الشيخ : يمنع ، وهو بعيد . ) *
* أقول :
البحث هنا في موضعين :
الأول : في بطلان العتق مع رد العوض بالعيب ، وبالبطلان قال الشيخ في المبسوط والمصنف والعلامة في الإرشاد والتحرير ، وفي موضع من القواعد ، وبه قال الشهيد وهو المعتمد ، لان العتق مشروط بدفع العوض الذي وقع عليه العقد وهو الصحيح السليم ، فلما ظهر العوض معيبا ظهر أنه غير العوض المذكور في العقد ، ومع عدم دفع العوض يتحقق عدم العتق .
واستشكل العلامة بطلان العتق في موضع من القواعد ، ثمَّ كتب عليه حاشية بخطه وهذه صورتها : منشأ الاشكال أن يقال : العتق إتلاف واستهلاك فإذا حكم بوقوعه لم يبطل كالخلع ، وأن يقال العتق انما يستقر باستقرار الأداء ، وقد ارتفع الأداء فيرتفع العتق . هذا آخر ما كتبه العلامة نقله عنه فخر الدين في إيضاحه .
الثاني : إذا تجدد بالعوض عيب عند السيد ، هل يجوز له رده بالعيب السابق مع أرش الحادث ؟
منع منه الشيخ في المبسوط كما في البيع ، واختار المصنف والعلامة الرد مع الأرش .
* ( قال رحمه اللَّه : يجوز أن يكاتب بعض عبده إذا كان الباقي حرا أو رقا له ، ومنعه الشيخ ، ولو كان الباقي لغيره فأذن صح ، وإن لم يأذن بطلت الكتابة ، لأنها تتضمن ضرر الشريك ، لأن الكتابة ثمرتها الاكتساب ومع الشركة لا يمكن من التصرف . ) *
* أقول : إذا كاتب بعوض بعض عبده لا يخلو البعض الأخر من كونه حرا أو رقا ، له أو لغيره ، فإن كان البعض الآخر حرا صحت الكتابة إجماعا ،
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 413
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٤١٣