للدين ، لأن عمل الكافر لا خير فيه ، وورد بمعنى الثواب في قوله تعالى * ( والْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ الله لَكُمْ فِيها خَيْرٌ ) * « 25 » ، يعنى ثوابا ، وهذا مناسب للدين أيضا ، لأن الثواب مترتب على الايمان فغير المؤمن لا ثواب له .
* ( قال رحمه اللَّه : وأما الأجل ففي اشتراطه خلاف . ) *
* أقول : مضى ذكر الخلاف فيه « 26 » .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي اعتبار اتصال الأجل بالعقد تردد . ) *
* أقول : منشؤه من أصالة بقاء الملك على مالكه ما لم يعلم السبب الناقل ، وهو غير معلوم مع عدم اتصال الأجل بالعقد . وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، ومن أصالة الصحة وحصول شرائطها من ذكر الأجل وضبطه ، وذكر المال ، وصدور الصيغة من أهلها ، وهو اختيار العلامة وابنه .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : على خدمة شهر بعد هذا الشهر ، قيل : يبطل على القول باشتراط اتصال المدة بالعقد ، وفيه تردد . ) *
* أقول : القائل بالبطلان هو الشيخ في المبسوط وهو تفريع على اتصال المدة بالعقد ، وفيه التردد المذكور في المسألة الأولى ، وقد مضى البحث فيه « 27 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو كاتبه ثمَّ حبسه مدة ، قيل : يجب أن يؤجله مثل تلك المدة ، وقيل : لا يجب ، بل تجب أجرته لمدة احتباسه ، وهو أشبه . ) *
* أقول : القولان نقلهما الشيخ في المبسوط عن قوم ثمَّ قواهما معا الا أن الأول عنده أرجح ، واستحسنه فخر الدين ، لأن المدة لا قيمة لها فيضمنها بمثلها ، واختار المصنف والعلامة الثاني ، لأن منافع الأيام إنما تضمن بالقيمة ، وهي
هامش
« 25 » - الحج : 36 .
« 26 » - ص 401 .
« 27 » - في الحاشية السابقة .