فإذا طالب به ، هل له إسقاطه بلعانه وحده من غير احتياج إلى اللعان « 59 » من الوارث ؟ قال الشيخ في المبسوط : الوجه أنه لا لعان بعد موتها لوروده بين الزوجين ، واختاره ابن إدريس ، وجوزه المصنف والعلامة في القواعد ، واختاره أبو العباس لعموم قوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله ) * « 60 » ، فعلى هذا يكون فائدة لعانه سقوط الحد خاصة دون باقي أحكام اللعان من البينونة « 61 » والتحريم المؤبد ، لتوقف ذلك على لعانهما « 62 » ، ويحكم بموتها على زوجيته ، فيرثها وعليه مئونة التجهيز وهو أولى بغسلها والصلاة عليها .
وهل لأحد من ورثتها ملاعنته لتبين منه ويسقط إرثه ؟ قال الشيخ في النهاية والخلاف : نعم ، وبه قال ابن حمزة وابن البراج ، لرواية « 63 » أبي بصير ، ومنعه في المبسوط ، وبه قال ابن إدريس واختاره المصنف والعلامة ، لإضافة اللعان إلى الزوجين في الآية لا إلى الولي « 64 » ، ولأن اللعان أيمان وكيف يحلف الإنسان عن غيره ؟ ولأن الإرث قد ثبت بالموت فلا يبطل باللعان المتعقب له ، وهذا هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا قذفها ولم يلاعن فحد ثمَّ قذفها به ، قيل : لا حد ، وقيل : ) *
* ( يحد ، تمسكا بحصول الموجب وهو أشبه ، وكذا الخلاف فيما لو تلاعنا ثمَّ قذفها به ، وهنا سقوط الحد أظهر .
هامش
« 59 » - في النسخ : ( لعان ) .
« 60 » - النور : 6 .
« 61 » - في « ن » : ( التسوية ) .
« 62 » - في « م » و « ن » : ( لعانها ) .
« 63 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 15 ، حديث 1 .
« 64 » - في « م » : ( المولى ) .