فخر الدين وأبو العباس في مقتصره ، وهو المعتمد ، أما ثبوته بالقذف « 23 » فلعموم الآية « 24 » ، وأما عدم ثبوته لنفي النسب فلأنه إنما يلحق بعد الدخول ، وقبله ينتفي عنه بمجرد النفي ، والقول قوله فيه ، واللعان إنما يثبت لنفي النسب مع عدم نفيه بدون اللعان ، وقد ثبت أنه قبل الدخول يكون القول قوله في نفيه ، ولا يفتقر « 25 » إلى اللعان « 26 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ويثبت اللعان بين الحر والمملوكة ، وفيه رواية « 27 » بالمنع ، وقال ثالث . بثبوته ينفي الولد دون القذف . ) *
* أقول : ثبوته مطلقا مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ، وبه قال ابن الجنيد وابن بابويه وأبو الصلاح ، وهو ظاهر المصنف والعلامة ، لعموم القرآن « 28 » ، ولرواية جميل المتقدمة « 29 » ، ومنعه المفيد وسلار مطلقا لصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام ، « قال : لا يلاعن الحر الأمة » « 30 » إلى آخر الحديث ، وبالفرق قال ابن إدريس ، لأن اللعان بالقذف لأجل إسقاط الحد ، ولا حد في قذف الأمة ، بل التعزير ، واختاره فخر الدين ، واستحسنه أبو العباس في مقتصره ، وضعفه الشهيد في شرح الإرشاد ، واختار ثبوته مطلقا .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا تصير الأمة فراشا بالملك وهل تصير فراشا بالوطي ؟ ) *
* ( فيه روايتان ، أظهرهما : أنها ليست فراشا ، ولا يلحق ولدها إلا بإقراره ، ولو
هامش
« 23 » - في « ن » : ( في القذف ) .
« 24 » - النور : 6 .
« 25 » - في « م » : ( فلا يفتقر ) .
« 26 » - في النسخ : ( لعان ) .
« 27 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 5 ، حديث 4 .
« 28 » - النور : 6 .
« 29 » - ص 333 .
« 30 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 5 ، حديث 4 .