لا يبقى للمكره « 130 » معه قصد النية « 131 » ، ولا يمكنه الامتناع منه ، والآخر : لا يدفع القصد بالكلية ، ويمكن معه الترك وذلك مثل من يضرب حتى يأكل ، فهذا كان يمكنه ترك الأكل ، فقد حصل الفرق بينهما فيفترقان في الحكم أيضا .
والمشهور عدم الفرق وهو المعتمد ، لان دفع الضرر عن النفس واجب ، وهو لا يتم إلا بالإفطار فيكون واجبا ، وفاعل الواجب لا عقوبة عليه ، والاستئناف عقوبة فيكون منفيا .
* ( قال رحمه اللَّه : ويجب إطعام العدد [ المعتبر ] لكل واحد مد ، وقيل : مدان ، ومع العجز مد ، والأول أشبه . ) *
* أقول : المكفر مخير بين إطعام المساكين ، وبين التسليم إليهم ،
والبحث في موضعين :
الأول : التسليم إليهم ، وهل يجزي المد الواحد اختيارا ؟ قال ابنا بابويه :
نعم ، وبه قال المفيد وسلار ، واختاره المصنف والعلامة وابنه والشهيد وأبو العباس وهو المعتمد ، لما رواه عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، إلى أن قال : « فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا » « 132 » ، ولأن الواجب في الآية « 133 » الإطعام من غير تقييد ، والأصل براءة الذمة مما زاد عن المد .
وأوجب الشيخ مدين مع القدرة مستدلا بإجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
والواجب دفع الحب ، ولا يجب مئونة الطحن والخبز والأدم ، وأوجبه ابن الجنيد ، ولا فرق هنا بين الصغير والكبير إلا أن الدفع إلى ولي الصغير ، فان فقده فإلى من يعني بحاله .
هامش
« 130 » - « م » و « ر 1 » ، وفي الباقي غير مقروة .
« 131 » - « م » : البتة ، وهو محتمل في الأصل أيضا .
« 132 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 10 من أبواب الكفارات ، حديث 1 .
« 133 » - المائدة : 89 .