مستحقي الخمس ، لأن التحريم على غيره بسببه ، لأن التحريم عليهم بسبب استحقاقهم الخمس ، وانما استحقوه به صلَّى اللَّه عليه وآله ، فرفعهم اللَّه تعالى عن الصدقة الواجبة لكونها أوساخا ، وعوّضهم عنها بالخمس تعظيما لرسوله وتشريفا له ولأهل بيته عليهم السلام ، فلما كان هو السبب في ذلك عدّها من خواصه صلَّى اللَّه عليه وآله .
وأما الصدقة المندوبة فقد توقف الشيخ في المبسوط فيها ، والأكثر على عدم تحريمها كباقي بني هاشم .
* ( قال رحمه اللَّه : تحرم زوجاته صلَّى اللَّه عليه وآله على غيره . ) *
* أقول : أما التي مات عنها بعد الدخول بها فإنها تحرم على غيره إجماعا ، وهل تحرم التي لم يدخل بها ؟ قال العلامة في التحرير : زوجاته صلى اللَّه عليه وآله كلهن دخل بهن . فعلى ما قال العلامة لو قدرنا أنه مات عن غير مدخول بها ، هل تحرم على غيره ؟ الظاهر ذلك ، لدخولها في اسم الزوجات فتدخل في الآية « 52 » .
ويحتمل العدم لأصالة الإباحة فيقتصر بالتحريم على المدخول بها دون غيرها .
واما من فارقها في حياته اما بفسخ كالمرأة التي وجد بكشحها بياضا ففسخ نكاحها ، أو بطلاق كالمرأة التي قالت : أعوذ باللَّه منك ، فطلقها ، هل للغير نكاحها ؟ يحتمل ذلك ، لأصالة الإباحة ، وقوله تعالى * ( ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه ) * « 53 » دال على التحريم بعد الموت فيبقى ما قبله على أصالة الإباحة .
ويحتمل المنع وهو المعتمد ، لأن تحريمهن بعد الموت إكرام له عليه السلام ،
هامش
« 52 » - الأحزاب : 53 .
« 53 » - المصدر المتقدّم .