من طرفه بتركه للسؤال ، وكذا لو تزوجها على سماعه لشهادة « 293 » شاهدين بالحرية من غير أن يحكم الحاكم بشهادتهما ، ولو كان المدلس هو السيد فان تلفظ بما تقتضي الحرية حكم عليها « 294 » بها ، ويثبت العقد وكان المهر لها عملا بظاهر إقراره ، وان لم يتلفظ بما يوجب الحرية لم تعتق وسقط عن الزوج قيمة الولد والمهر إلا أقل ما يصلح ان يكون مهرا ، قاله الشيخ في المبسوط ، واختاره العلامة في القواعد .
ولو كان المدلس أجنبيا رجع عليه بالجميع ، ولو تزوجها بشهادة شاهدين ، وحكم الحاكم بشهادتهما ( ثمَّ ) « 295 » ظهرت الرقية فإن كان برجوعهما عن الشهادة لم تقبل ذلك في حق الزوج ولا الزوجة وغرما للسيد قيمة الجارية وقيمة الولد والمهر واستمر النكاح ، وان كان بتزويرهما حكم بفساد النكاح وردت رقا وغرم الزوج المهر وقيمة الولد ، ويرجع به عليهما ، لأنهما سبب الغرور .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا زوج المولى عبده أمته هل يجب ان يعطيها المولى شيئا من ماله ؟ قيل : نعم ، والاستحباب أشبه . ) *
* أقول : بالوجوب قال الشيخ في النهاية ، وابن الجنيد وابن حمزة وأبو الصلاح وابن البراج ، لما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام « عن المملوك يكون لمولاه أو مولاته أمة يريد ان يجمع بينهما ، أينكحه نكاحا ، أو يجزيه ان يقول : أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد ؟ قال : نعم ولو مد ، وقد رأيته يعطي الدراهم » « 296 » ومثله ما
هامش
« 293 » - « م » و « ن » « ر 1 » : شهادة .
« 294 » - « م » و « ن » « ر 1 » : عليه .
« 295 » - من « م » و « ن » و « ر 1 » .
« 296 » - التهذيب 7 : 346 ، حديث 47 . ورواه في الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 3 .