تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
* أقول : جواز الرجوع لكل من الزوجين على صاحبه مذهب الشيخ وابن إدريس ، واختاره المصنف لرواية محمد بن مسلم المتقدمة ، فإنه حكم فيها بجواز الرجوع في حق غير ذوي الرحم ، وهو عام وليس الزوج رحما . ونقل الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب تحريم الرجوع ، واختاره العلامة في التذكرة ، وفخر الدين في شرح القواعد وأبو العباس في المقتصر ، لرواية زرارة الصحيحة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال : ولا يرجع الرجل فيما يهبه لزوجته ، ولا المرأة فيما تهبه لزوجها خيرت أو لم تخر ، أليس اللَّه تعالى يقول * ( ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ) * « 5 » ، وقال تعالى * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه نَفْساً فَكُلُوه هَنِيئاً مَرِيئاً ) * « 6 » وهذا يشمل الصداق والهبة » « 7 » . فرع : استقرب العلامة في القواعد والتحرير عدم انتقال حق الرجوع بالهبة إلى الوارث ، واختاره فخر الدين ، لأن الموهوب قد ملك الهبة بالقبض واستحقاق الرجوع على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص ، وانما ورد في الواهب خاصة ، فلا يستحق غيره ذلك .
هامش
« 5 » - البقرة : 229 . « 6 » - النساء : 4 . « 7 » - الوسائل ، كتاب الهبات ، باب 7 أحكام الهبات ، حديث 1 .