التذكرة ، حيث نسبه إلى علمائنا ( 1 ) .
وقال في المنتهي : إنّه قول عامّة أهل الإسلام إلا من نستثنيه ، ثمّ نسب الخلاف إلى الحسن بن صالح بن الحي ، وأبي طلحة الأنصاري ، فإنّه كان يأكل البَرَد في الصوم وكان يقول : إنّه ليس بطعام ولا شراب ( 2 ) و ( 3 ) .
وادّعى الإجماع أيضاً السيّد في المسائل الناصريّة ، ونقل الخلاف عنهما وقال : إنّ الإجماع متقدّم ومتأخّر عن هذا الخلاف ( 4 ) ، وكذلك ابن حمزة نقل إجماع الطائفة ( 5 ) .
وعن الشيخ في الخلاف : إجماع المسلمين أنّ أكل البَرَد مفطر ، وحكم بانقراض خلاف أبي طلحة ( 6 ) .
ونقل عن ابن الجنيد القول بعدم الإفطار بغير المعتاد ( 7 ) ، وعن السيّد في الجمل : أنّه أشبه ( 8 ) .
لنا : الإجماع المستفيض وعموم الآية والأخبار .
واستدلّ في المختلف لهذا القول : بأنّ المنع عن الأكل والشرب إنّما ينصرف إلى المعتاد ( 9 ) .
ويدفعه : أنّ النهي عن الأكل والشرب والأمر بالتجنّب عنهما بدون ذكر المفعول يفيد منع إيجاد طبيعة الأكل في ضمن جميع الأفراد ، ولا يحصل الامتثال في النهي إلا بترك جميع الأفراد ، وهو من باب العموم ، لا الإطلاق حتّى ينصرف إلى المأكولات
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 21 .
( 2 ) المغني 3 : 37 ، الشرح الكبير 3 : 38 ، حلية العلماء 3 : 195 ، المجموع 6 : 317 ، مسند أحمد 3 : 279 .
( 3 ) المنتهي 2 : 563 .
( 4 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهية ) : 206 مسألة 129 .
( 5 ) الوسيلة : 142 .
( 6 ) الخلاف 2 : 213 مسألة 72 .
( 7 ) المختلف 3 : 387 .
( 8 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 9 ) المختلف 3 : 387 .