بسم اللَّه وباللَّه ثمّ يسلَّم ( 1 ) ، وردّه في الذكرى بأنّه معارض بإجماع الإماميّة ( 2 ) .
والمشهور بينهم الاكتفاء بقوله : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولهم الأخبار المتقدّمة ، لكن الظاهر منها أنّه لا اختصاص بهذه الهيئة ، بل يشمل ما لو تغيّرت بأدنى تغيير ، كحذف كلمة أشهد في الثاني والعطف بالسابق ، أو بوضع المضمر موضع المظهر في الثاني ، أو بحذف حرف العطف ، أو غير ذلك ، ولكن المعهود المتعارف من الشهادتين هو الأوّل ، فعلى القول بالمشهور الأولى عدم التجاوز عنه .
وقيل : يجب « أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله » ( 3 ) ولهم الأخبار المتقدّمة ، والاحتياط في ذلك ، وإن كان المشهور أقوى .
وأما ما دلّ على نفي الوجوب وكفاية ما أجمع الأصحاب على عدمه فيجب التأويل فيه على ما اقتضاه الحال ، فما ذكر فيها لفظ السنّة ( 4 ) ، فالمراد منه مقابل الفريضة التي ثبتت من الكتاب ، ولا ينافي ذلك الاستحباب .
وما تضمّن كفاية ذكر الحمد لله أو أيّ قول حسن كان ونحو ذلك ( 5 ) فإما محمول على ما ينبغي من الأذكار المستحبّة في التشهّد ، وهو أظهر ، أو على التقيّة ؛ لعدم وجوب التشهّد عند جماعة منهم ( 6 ) ؛ لأنّها معارضة بما هو أقوى منها ، والمعوّل عليها عند الأصحاب ، بل والمجمع على مضمونها كما ذكرنا .
[ المبحث ] الثالث : وتجب بعد ذكر الشهادتين الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله
على
هامش
( 1 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 8 .
( 2 ) الذكرى : 204 .
( 3 ) ذهب إليه الشهيد في الدروس 1 : 182 .
( 4 ) الوسائل 4 : 1001 أبواب التشهّد ب 13 .
( 5 ) الوسائل 4 : 993 أبواب التشهّد ب 5 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 1 : 571 .